الشيخ حسن الجواهري

267

بحوث في الفقه المعاصر

الدرهم في مقابل المنين والدرهم في مقابل المنّ ، وما دام هذا الانحلال ممكناً فقد حكم الشارع به فتصح المعاملة وينصرف كل إلى غير مجانسه ( 1 ) . 3 - أن يبيع مناً من الحنطة ودرهم في مقابل منين من الحنطة وعباءة ولكن يتفقان على أنَّ مناً من الحنطة في مقابل منٍّ من الحنطة والدرهم في مقابل منٍّ من الحنطة والعباءة ; فهنا ، المعاملة تكون صحيحة نقداً وغير صحيحة نسيئة ، لان المنّ من الحنطة في مقابل المنّ منها بما أنه مكيل أو موزون فيشترط فيه أن يكون نقداً ، أما إذا كان نسيئة فتحصل الزيادة الحكمية التي هي ربا ، وأما إذا لم يقصد الانحلال إلا أنه كان ممكناً ، فينصرف كلٌّ إلى غير مجانسه ، فتصح المعاملة نقداً ونسيئة . ج - الصورة الثالثة : وهي جعل الضميمة في الطرف الزائد كما لو باع مناً من الحنطة بمنين ودرهم ، فهو ربا بلا كلام ; لحصول الزيادة العينية مع الضميمة . وهذا تمام الكلام في الوجه الأول . الوجه الثاني : أن يبيع الجنس الربوي بثمن من غير جنسه من زيد ، ثم يشتري منه من ذلك الجنس أزيد من الأول أو أقل بذلك الثمن أو غيره . وهذه المعاملة أيضاً صحيحة وخارجة عن الربا موضوعاً . هذا بالإضافة إلى وجود صحيحة إسماعيل بن جابر ( 2 ) عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها ، فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وبشيء قد تراضيا عليه ، ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ، ثم يبيع الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرة ، قال : أليس ذلك برضا منهما جمعياً ؟ قال : بلى . قال : لا بأس »

--> ( 1 ) ومثل هذا الحكم من تعليقه على القصد كثير ، منها أن المطلقة رجعية إذا وطأها المطلق بقصد الرجوع كان رجوعاً ، وإن كان وطأها بقصد الزنا لم يكن رجوعاً . ( 2 ) الوسائل : 12 / 468 ، باب 6 من أبواب الصرف ، ح 6 .